السيد مرتضى العسكري
219
خمسون و مائة صحابي مختلق
والبّوا عليه ، فبعث عمر محمد بن مسلمة أن يقتص آثار الأمر ، فقدم محمد على سعد ليطوف به في أهل الكوفة فطوف به في مساجدها ، وكان لا يقف على مسجد فيسألهم عن سعد الّا قالوا لا نعلم منه إلّا خيراً ، وخرج محمد به إلى عمر حتّى قدموا عليه فأخبره الخبر فقال : يا سعد ويحك كيف تصلّي ! فقال : أطيل الأوّلين واحذف الأخريين فقال : هكذا الظن بك ثم قال : من خليفتك يا سعد على الكوفة ؟ قال : عبد الله بن عبد الله بن عتبان ، فأقرّه واستعمله ، فكان سبب نهاوند وبدء مشورتها وبعوثها في زمان سعد ، وأما الواقعة ففي زمان عبد الله . وكتب اليه أيضاً عبد الله وغيره بأنه قد تجمّع من الفرس خمسون ومائة ألف مقاتل ، فان جاؤونا قبل أن نبادرهم الشدّة ازدادوا جرأةً وقوة ، وإن نحن عاجلنا هم كان ذلكم « 1 » ، وكان الرسول قريب بن ظفر العبدي . وكتب عمر إلى عبد الله بن عبد الله أن استنفر أهل الكوفة مع النعمان ، فاني كتبت اليه بالتوجّه من الأهواز إلى نهاوند . وفي خبر آخر عن سيف قال : وكان بين عمل سعد بن أبي وقّاص وبين عمّار بن ياسر أميران : أحدهما عبد الله بن عبد الله بن عتبان ، وفي زمانه كانت وقعة نهاوند وزياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي ، وفي زمانه أمر بالانسياح وعزل عبد الله ابن عبد الله بن عتبان وبعث في وجه آخر من الوجوه وولّي زياد بن حنظلة مكانه وكان من المهاجرين . مناقشة السند تكرر سند سيف في هذا الخبر فيما مضى من خبر سيف فلا حاجة لتكرار قولنا فيه .
--> ( 1 ) ذلّهم .